الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
11
مفتاح الأصول
لمعة عن حياة المؤلّف الفقيد الغالي - قدّس اللّه روحه - نسبه ومولده : هو آية اللّه العظمى الحاج الشّيخ إسماعيل بن المرحوم المولى رحمة اللّه ، بن المولى صدوق ، بن المولى صالح ، بن المولى محمّد ، بن العالم المولى صالح . وكان أجداده الأفاضل ، كلّهم من العلماء والأتقياء المعروفين بالزّهد والإخلاص والتّقى . ولد الفقيه الرّاحل قدّس سرّه عام 1355 ه . ق . في إحدى قرى « قائمشهر » من محافظة مازندران ( شمالي إيران ) . وقد نشأ وترعرع في أحضان أسرة متديّنة ، خاصّة والده العالم والمحبّ للعلم والعلماء ، والّذي كان محبوبا بين أهالي منطقته ، حيث كان يمتهن الزّراعة لإمرار معاشه إلى جانب اشتغاله بتحصيل العلم . نشأته العلمية : أقبل الفقيه الرّاحل قدّس سرّه منذ نعومة أظفاره على كتاب اللّه العزيز ، قراءة وحفظا وتعلّما ، وما كاد يقرأ صفحة أو صفحتين من القرآن على يد أبيه الفاضل ، وهو لمّا يزل بهداية ربّانيّة وإرشاد والده ، وفي البداية تعلّم مقدارا من قراءة القرآن عند والده الفاضل في الخامسة من العمر ، حتى استقلّ بنفسه في القراءة الصّحيحة ، ممّا جعله محطّا للآمال والأنظار . وما زال أهالي منطقته يتذكّرونه بإعجاب وهو طفل صغير يتلوا عليهم آيات الذّكر الحكيم تلاوة ترتاح لها أسماعهم ، وتنشرح لها صدورهم فكانوا يشجعونه ويستحسنوه . وبعد معرفته القرآن الكريم ، أقبل على دراسة العلوم الدينية وتحصيل المعارف الإسلاميّة ، فدرس المقدّمات بشغف وتعلّم العربية والمنطق وشيئا من علم الفقه ،